www.goyan.alafdal.net
أهلاً وسهلاً ومرحباً , معنا في منتديات الكويان تمنيتنا لكم بالمحبة والمودة والفائدة تذكرو دائماً وابدأ تجمعنا هنا للعلم والمعرفة والمحبة فهذا الصرح الطيب ::أسس من اجل المحبة والأحبة فلا تبخلوه عليه بالنشاط ومساعدة بعضنا البعض لكي نكون قدوة للآخرين

الزبير بن العوّام - حواريّ رسول الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الزبير بن العوّام - حواريّ رسول الله

مُساهمة من طرف المدير العام في الأربعاء فبراير 25, 2009 11:59 am


الزبير بن العوّام - حواريّ رسول الله


لا يجيء ذكر طلحة إلا ويذكر الزبير معه..

ولا يجيء ذكر الزبير إلا ويذكر طلحة معه..

فحين كان الرسول عليه الصلاة والسلام يؤاخي بين أصحابه في مكة قبل الهجرة، آخى بين طلحة والزبير.

وطالما كان عليه السلام يتحدث عنهما معا.. مثل قوله:

" طلحة والزبير جاراي في الجنة".
وكلاهما يجتمع مع الرسول في القرابة والنسب.

أما طلحة، فيجتمع في نسبه مع الرسول في مرة بن كعب.

وأما الزبير، فيلتقي في نسبه مع الرسول في قصّي بن كلاّب كما أن أمه صفية عمة الرسول صلى الله عليه وسلم..

وكل منهما طلحة والزبير كان أكثر الناس شبها بالآخر في مقادير الحياة..

فالتماثل بينهما كبير، في النشأة، في الثراء، في السخاء، في قوة الدين، في روعة الشجاعة، وكلاهما من المسلمين المبكرين بإسلامهم...

ومن العشرة الذين بشّرهم الرسول بالجنة. ومن أصحاب الشورى الستة الذين وكّل إليهم عمر اختيار الخليفة من بعده.

وحتى مصيرهما كان كامل التماثل.. بل كان مصيرا واحدا.


**




ولقد أسلم الزبير، إسلاما مبكرا، إذ كان واحدا من السبعة الأوائل الذين سارعوا إلى الإسلام، وأسهموا في طليعته المباركة في دار الأرقم..

وكان عمره يومئذ خمس عشر سنة.. وهكذا رزق الهدى والنور والخير صبيا..

ولقد كان فارسا ومقداما منذ صباه. حتى ان المؤرخين ليذكرون أن أول سيف شهر في الإسلام كان سيف الزبير.

ففي الأيام الأولى للإسلام، والمسلمون يومئذ قلة يستخفون في دار الأرقم.. سرت إشاعة ذات يوم أن الرسول قتل.. فما كان من الزبير إلا أن استلّ سيفه وامتشقه، وسار في شوارع مكة، على حداثة سنه كالإعصار..!

ذهب أولا يتبيّن الخبر، معتزما إن ما ألفاه صحيحا أن يعمل سيفه في رقاب قريش كلها حتى يظفرنهم أو يظفروا به..

وفي أعلى مكة لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله ماذا به....؟ فأنهى إليه الزبير النبأ.. فصلى عليه الرسول، ودعا له بالخير، ولسيفه بالغالب.

وعلى الرغم من شرف الزبير في قومه فقد حمل حظه من اضطهاد قريش وعذابها.

وكان الذي تولى تعذيب عمه.. كان يلفه في حصير، ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه، ويناديه وهو تحت وطأة العذاب:" أكفر برب محمد، أدرأ عنك العذاب".

فيجيبه الزبير الذي لم يكن يوم ذاك أكثر من فتى ناشئ، غضّ العظام.. يجيب عمه في تحدّ رهب:

" لا..

والله لا أعود لكفر أبدا"...

ويهاجر الزبير الى الحبشة، الهجرتين الأولى والثانية، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع رسول الله. لا تفتقده غزوة ولا معركة.



وما أكثر الطعنات التي تلقاها جسده واحتفظ بها بعد اندمال جراحاتها، أوسمة تحكي بطولة الزبير وأمجاده..!!

ولنصغ لواحد من الصحابة رأى تلك الأوسمة التي تزدحم على جسده، يحدثنا عنها فيقول:

" صحبت الزبير بن العوّام في بعض أسفاره ورأيت جسده، فرأيته مجذوعا بالسيوف، وان في صدره لأمثال العيون الغائرة من الطعن والرمي.

فقلت له: والله لقد شهدت بجسمك ما لم أره بأحد قط.

فقال لي: أم والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله وفي سبيل الله"..

وفي غزوة أحد بعد أن انقلب جيش قريش راجعا إلى مكة ندبه الرسول هو وأبو بكر لتعقب جيش قريش ومطاردته حتى يروا أن المسلمين قوة فلا يفكروا في الرجوع إلى المدينة واستئناف القتال..



وقاد أبو بكر والزبير سبعين من المسلمين، وعلى الرغم من أنهم كانوا يتعقبون جيشا منتصرا فان اللباقة الحربية التي استخدمها الصديق والزبير، جعلت قريشا تظن أنها أساءت تقدير خسائر المسلمين، وجعلتها تحسب أن هذه الطليعة القوية التي أجاد الزبير مع الصديق إبراز قوتها، وما هي إلا مقدمة لجيش الرسول الذي يبدو أنه قادم ليشن مطاردة رهيبة فأغذّت قريش سيرها، وأسرعت خطاها إلى مكة..!!



ويوم اليرموك كان الزبير جيشا وحده.. فحين رأى أكثر المقاتلين الذين كان على رأسهم يتقهقرون أمام جبال الروم الزاحفة، صاح هو" الله أكبر".. واخترق تلك الجبال الزاحفة وحده، ضاربا بسيفه.. ثم قفل راجعا وسط الصفوف الرهيبة ذاتها، وسيف يتوهج في يمينه لا يكبو، ولا يحبوه..!!

وكان رضي الله عنه شديد الولع بالشهادة، عظيم الغرام بالموت في سبيل الله.

وكان يقول:

" ان طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، وقد علم ألا نبي بعد محمد...

واني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون".!

وهكذا سمى ولده، عبد الله بن الزبير تيمنا بالصحابي الشهيد عبد الله بن جحش.

وسمى ولده المنذر، تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو.

وسمى عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو.

وسمى حمزة تيمنا بالشهيد الجليل عم الرسول حمزة بن عبد المطلب.

وسمّى جعفر، تيمنا بالشهيد الكبير جعفر بن أبي طالب.

وسمى مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عمير.

وسمى خالد تيمنا بالصحابي الشهيد خالد بن سعيد..

وهكذا راح يختار لأبنائه أسماء الشهداء. راجيا أن يكونوا يوم تأتيهم آجالهم شهداء.

ولقد قيل في تاريخه:

" انه ما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا ولا شيئا إلا الغزو في سبيل الله".

وكانت ميزته كمقاتل، تتمثل في اعتماده التام على نفسه، وفي ثقته التامة بها.

فلو كان يشاركه في القتال مائة ألف، لرأيته يقاتل وحده في لمعركة.. وكأن مسؤولية القتال والنصر تقع على كاهله وحده.

وكان فضيلته كمقاتل، تتمثل في الثبات، وقوة الأعصاب..

رأى مشهد خاله حمزة يوم أحد وقد كثّل المشركون بجثمانه القتيل في قسوة، فوقف أمامه كالطود ضاغطا على أسنانه، وضاغطا على قبضة سيفه، لا يفكر إلا في ثأر رهيب سرعان ما جاء الوحي ينهى الرسول والمسلمين عن مجرّد التفكير فيه..!!

وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم مع علي ابن أبي طالب، فوقف أمام الحصن المنيع يردد مع علي قوله:

" والله لتذوقن ما ذاق حمزة، أو لتفتحن عليهم حصنهم"..

ثم ألقيا بنفسيهما وحيدين داخل الحصن..

وبقوة أعصاب مذهلة، أحكما إنزال الرعب في أفئدة المتحصنين داخله وفتحا أبوابه للمسلمين..!!

ويوم حنين أبصر مالك بن عوف زعيم هوازن وقائد جيش الشرك في تلك الغزوة.. أبصره بعد هزيمتهم في حنين واقفا وسط فيلق من أصحابه، وبقايا جيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وحده، وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض زعماء المسلمين، العائدين من المعركة..!!


**




ولقد كان حظه من حب الرسول وتقديره عظيما..

وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يباهي به ويقول:

" إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير ن العوّام"..

ذلك أنه لم يكن ابن عمته وحسب، ولا زوج أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين، بل كان ذلك الوفي القوي، والشجاع الأبيّ، والجوّاد السخيّ، والبائع نفسه وماله لله رب العالمين:

ولقد أجاد حسان بن ثابت وصفه حين قال:

أقام على عهد النبي وهديه

حواريّه والقول بالفعل يعدل

أقام على منهاجه وطريقه

يوالي وليّ الحق، والحق أعدل

هو الفارس المشهور والبطل الذي

يصول، إذا ما كان يوم محجّل

له من رسول الله قربى قريبة

ومن نصرة الإسلام مجد موثّل

فكم كربة ذبّ الزبير بسيفه

عن المصطفى، والله يعطي ويجزل


**




وكان رفيع الخصال، عظيم الشمائل.. وكانت شجاعته وسخاؤه كفرسي رهان..!!

فلقد كان يدير تجارة رابحة ناجحة، وكان ثراؤه عريضا، ولكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مدينا..!!

وكان توكله على الله منطلق جوده، ومنطلق شجاعته وفدائيته..

حتى وهو يجود بروحه، ويوصي ولده عبد الله بقضاء ديونه قال له:

" إذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي"..

وسال عبد الله: أي مولى تعني..؟

فأجابه: الله، نعم المولى ونعم النصير"..

يقول عبد الله فيما بعد:

" فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقضي دينه، فيقضيه".

وفي يوم الجمل، على النحو الذي ذكرنا في حديثنا السالف عن حياة سيدنا طلحة كانت نهاية سيدنا الزبير ومصيره..

فبعد أن رأى الحق نفض يديه من القتال، وتبعه نفر من الذين كانوا يريدون للفتنة دوام الاشتعال، وطعنه القاتل الغادر وهو بين يدي ربه يصلي..

وذهب القاتل إلى الإمام علي يظن أنه يحمل إليه بشرى حين يسمعه نبأ عدوانه على الزبير، وحين يضع بين يديه سيفه الذي استلبه منه، بعد اقتراف جريمته..

لكن عليّا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن، صاح آمرا بطرده قائلا:

" بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار"..

وحين أدخلوا عليه سيف الزبير، قبّله الإمام وأمعن بالبكاء وهو يقول:

" سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله"..!!



أهناك تحيّة نوجهها للزبير في ختام حديثنا عنه، أجمل وأجزل من كلمات الإمام..؟؟

سلام على الزبير في مماته بعد محياه..

سلام، ثم سلام، على حواري رسول الله...
avatar
المدير العام
Admin


عدد الرسائل : 162
العمر : 36
نقاط : 380
تاريخ التسجيل : 15/07/2008

http://goyan.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الزبير بن العوّام - حواريّ رسول الله

مُساهمة من طرف ابو حمودي في الخميس أغسطس 06, 2009 2:58 am

عاشت أيدك
avatar
ابو حمودي
مراقب عام




عدد الرسائل : 22
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى