www.goyan.alafdal.net
أهلاً وسهلاً ومرحباً , معنا في منتديات الكويان تمنيتنا لكم بالمحبة والمودة والفائدة تذكرو دائماً وابدأ تجمعنا هنا للعلم والمعرفة والمحبة فهذا الصرح الطيب ::أسس من اجل المحبة والأحبة فلا تبخلوه عليه بالنشاط ومساعدة بعضنا البعض لكي نكون قدوة للآخرين

عمر بن عبدالعزيز الوالي والخليفة/اسماعيل عمر الكوياني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عمر بن عبدالعزيز الوالي والخليفة/اسماعيل عمر الكوياني

مُساهمة من طرف اسماعيل الكوياني في الأربعاء أبريل 20, 2011 6:24 pm

منتدى عمر بن عبدا لعزيز بين الإمارة والخلافة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله يأمر بالعدل والإحسان
صدق الله العظيم


عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة اخذ ينظر من حاوليه فيرى دنيا يأكل بعضها بعضا
ولو كان أمر الدنيا بيديه لقوم اعوجاجها ولكن سلطانه في ذلك الوقت كان محصورا في بلاد الحجاز حيث كان واليا عليها
عمر لابد أن يغير كل شيء يستطيع أن يغيره
أراد أن يغير نفوس الناس وسلوكهم أولا وتغيير النفوس ليس بالأمر الهين
وأراد أن يبني وأراد أن يعمر وبدأ بالمسجد النبوي فأعاد بناؤه
وأرسل بعثات التعمير في كل ارض الحجاز يحفرون الآبار ويشقون الطرق وامسك بقبضة حديدية على الأموال العامة فلم تعد سهلة النهب والاختلاس ولم تعد الأموال العامة ألعوبة بيد المسرفين والمترفين
بل وجد كل درهم مكانه الحق والصحيح لايجا وزه ولا يتعداه
ويذكر المؤرخون انه في العام الثاني من إمارته ولاه إمارة الحج وعندما وصل موكبه مكة وجد أهلها في قحط وعسر ومشقة فدعا صفوة العلماء والصالحين ومن شاء من عامة الناس ثم خرج بهم إلى قضاء مكة ثم وقف يدعوا الله ويتضرع إليه بعد أن صلى بهم صلاة الاستسقاء فلم يغادر مكانه حتى هطلت الأمطار بعد أن كانت السماء زرقاء ناصعة صافية ليس فيها مزعه سحاب
وشهدت مكة في عامها ذاك خصوبة نادرة
وانشغل عمر بمسؤوليات الإمارة وابتعد عن الشعر والشعراء والغناء والمغنيين ولكنه بقي يشغف بالتأنق وطيبات الحياة الدنيا
رآه يوما احد الزهاد يشتري ثوبا بثمن غال فقال له:
أما كان الأجدر أن تضع ثمنه في جيوب الفقراء
فلم يغضب بل أجابه قائلا:
وهل رأيتني أهملت الفقراء
وهو صادق في كلامه فقد كانت أيام إمارته على المدينة والحجاز ايام رخاء وبركة
وعمر من الرجال الذين لاتلهيهم الإمارة عن ذكر الله واقام الصلاة
فقد كان يقضي الليل فوق سطح مسجد رسول الله يعبد الله ويدعوه
ولم تشغله الإمارة عن مواصلة التزود من العلم والفقه حتى أصبح حجة وإماما
وقف أبو النضر ألمديني يخاطب علماء المدينة يوما فقال وهو يشير صوب عمر بن عبد العزيز فقال:انه والله أعلمكم
يقول احد العلماء عن عمر بن عبد العزيز
أتينا عمر لنعلمه فما رجعنا حتى تعلمنا منه
ويقول احد علماء عصره:التمسنا علم شيء إلا وجدنا عمر بن عبد العزيز اعلم الناس بأصله وفرعه وما كان العلماء عنده إلا تلامذة
وكان عمر دائما يندد بسوء الحكم وطغيان الولاة فانتهز الحجاج فرصة إيواء عمر لبعض المعارضين لمظالم بني امية فبدا الحجاج يحيك المؤامرات وينسجها ضد عمر
فأرسل الحجاج إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك يشكوا إليه استقبال عمر
وإيوائه كل الذين يطلبهم الحجاج ووفر لهم الطمأنينة والأمان
وعلم الخليفة أن بعض الناس في إمارة عمر يمعنون في تجريح الخلفاء الأمويين وسبهم فاستدعاه وسأله:
ما تقول فيمن يسب الخلفاء أيقتل؟
قصمت عمر ولم يعقب
فازداد الخليفة تجهما وعبوسا وأعاد سؤاله
ما تقول فيمن يسب الخلفاء أيقتل
فقال عمر:هل قتل نفسا بغير حق يامير المؤمنين؟
قال الوليد:لا ولكنه سب الخلفاء وانتهك حرماتهم
وفي هدوء راسخ أجاب عمر:إذن يعاقب بما انتهك للخلفاء من حرمة ولكن لايقتل
وأنهى الخليفة المقابلة بإشارة غاضبة فانصرف عمر وهو يتوقع منه نقمة عاجلة حتى قال:
فخرجت من عنده وما تهب ريح إلا وأظنها رسولا منه يدعوني إليه
وعندما أرسل له الخليفة يسأله عن دعوى الحجاج أجابه عمر:
لقد راح يحدثه عن العدل الغائب والظلم المخيم وراح يصارحه بأنه ليس ثمة دولة تحترم نفسها تقبل أن يكون طاغية كالحجاج بين ولاتها ثم قال قولته المشهورة:لو جاءت كل امة بخطاياها يوم القيامة وجئنا نخن بخطايا الحجاج وحده لرجحناها جميعا فاصدر الوليد أمره بعزل عمر عن ولاية المدينة والحجاز فغادر عمر المدينة بعد أن تولى أمرها ستة أعوام ملا البلاد خلالها عمرانا وأمنا وأصبح الناس في رخاء وبهجة
غادر عمر المدينة إلى بلاد الشام ولكن أين سيقضي فراغه
فالوقت ثمين عند عمر والله سبحانه وتعالى اقسم بالوقت فقال:
والعصر إن الإنسان لفي خسر
والشاعر يقول:
الوقت انفش ما عنيت بحفظه واراه أسهل ما عليك يضيع
فكيف يقضي فراغه فالفراغ يقضى بالعبادة فالله سبحانه وتعالى يقول:
فإذا فرغت فانصب والى ربك فارغبن
ومن العبادات المفضلة:الجهاد في سبيل الله
فهذا عبدا لله بن المبارك عندما كان يجاهد على احد الثغور أرسل برسالة إلى إمام إلى الفضيلة بن عياض الذي كان يتعبد بين الحربين يقول له فيها:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت انك بالعبادة تلعب
فمن كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب
وعندما استقر عمر ببلاد الشام ورأى الجيش الإسلامي يستعد للقاء قوات الإمبراطورية الرومانية الشرقية التي أخذت تتحرش بحدود الدولة الإسلامية
اخذ عمر مكانه بين المقاتلين جنديا عاديا يرجوا إحدى الحسنين إما النصر أو الشهادة
عمر في المدينة كان يصاحب الأبرار من أمثال عبيدا لله بن عبدا لله بن عتبة أحد فقهاء المدينة السبع
في بلاد الشام سلك نفس المسلك فصاحب رجاء بن حيوه ور اح يراسل إمام عصره الحسن البصري ليتعلم منه ويسير على نهجه
ثم يصبح عمر معارضا لسياسات الدولة الأموية
وكان الناس في مختلف الولايات الإسلامية يتناقلون أقواله في وجه حكام بني أمية منها قوله:الوليد بالشام والحجاج بالعراق ومحمد بن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالنجف وقرة بن شريك بمصر ويزيد بن مسلم بالمغرب والله لقد امتلأت الأرض جورا
وبعد موت الوليد جاء من بعده أخوه سليمان بن عبدا لملك وع حبه وتقديره لعمر بن عبد العزيز فقد خاف أن يوليه إمارة من الإمارات وأبقاه أخا وصديقا وناصحا
في يوم من الأيام سأله سليمان بن عبد الملك:
ما نقول في هذه الأحداث؟
قال: أرى دنيا يأكل بعضها بعضا وأنت المسئول عنها والمأخوذ بها
فقال سليمان :عجيب أمرك
فقال عمر:عجيب أمر من عرف الله فعصاه وعرف الشيطان فاتبعه
وفي يوم من الأيام اصطحبه سليمان إلى الحج وفي الطريق فتحت السماء أبوابها بماء بمنهمر ففزع سليمان وأرعبه السيل الكاسح
فضحك عمر فقال سليمان:ماا لذي يضحكك فأجابه عمر:
ياامير المؤمنين هذا في حين رحمته فكيف في حال غضبه
avatar
اسماعيل الكوياني
كوياني فعال
كوياني فعال




عدد الرسائل : 32
نقاط : 95
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى