www.goyan.alafdal.net
أهلاً وسهلاً ومرحباً , معنا في منتديات الكويان تمنيتنا لكم بالمحبة والمودة والفائدة تذكرو دائماً وابدأ تجمعنا هنا للعلم والمعرفة والمحبة فهذا الصرح الطيب ::أسس من اجل المحبة والأحبة فلا تبخلوه عليه بالنشاط ومساعدة بعضنا البعض لكي نكون قدوة للآخرين

غلمان حكماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

غلمان حكماء

مُساهمة من طرف اسماعيل الكوياني في السبت سبتمبر 18, 2010 3:34 pm

غلمان حكماء
بقلم إسماعيل الكوياني
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى
صدق الله العظيم
ظهر في تاريخ الأمة الإسلامية غلمان كانت لهم مواقف تضاهي مواقف الرجال الحكماء والعقلاء
فهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه كان عمر بن ا لخطاب رضي الله عنه يحضره في مجالس كبار الصحابة فهو حبر الأمة وترجمان القران فانزعج البعض لصغر سنه
وفي يوم من الأيام استدعاهم واستدعاه فسألهم عن قول الله سبحانه وتعالى
اذاجاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا
فقال لهم فسروا لي:
قالوا إذا نصر الله المؤمنين فعليهم أن يسبحوه ويحمدوه ويستغفروه
قال عمر لابن عباس :أولها لهم
قال: هو اجل رسول الله اعلمه إياه
ثم سألهم عمر عن ليلة القدر
قالوا: هي في العشر الأواخر من رمضان
فقال عمر لابن عباس اخبرهم في أي ليلة هي
قال:تقع في ليلة السابع والعشرين
قال عمر: كيف عرفت
قال ابن عباس:السموات سبع والارضين سبع وأيام الأسبوع سبع والطواف سبع ورمي الجمار سبع
قال عمر لهذا احضره معكم
وعبد الله بن عباس كان يذهب إلى بيوت كبار الصحابة ليأخذ الحديث منهم وكان يخجل أن يطرق الباب فيجلس عند الباب فتأخذه سنة من النوم فيفتح الصحابي الباب فيرى ابن عباس نائما عند الباب فيقول له
ياغلام لماذا لم تطرق الباب فيقول: أمرنا أن نتأدب مع علمائنا
وهذا عمرو بن سعيد عرفته المدينة غلاما يتردد على المسجد مات أبوه وهو صغير فكفلته أمه وكان قرة عين أمه التي تزوجت من الجلاد بن سويد الذي كان يحسن لهذا الغلام ويكرمه وهذا الغلام كان يحب الجلاد حبا عظيما
وفي يوم من الأيام وبينما هذا الغلام يحدث الجلاد عما رآه في السوق من تحرك وتهيأ للجهاد قال الجلاد:
والله لأن كان محمد صادقا في دعواه لنحن شر من الحمير فاندهش الغلام الله اكبر ماذا قال هذا الرجل لقد نطق بالكفر بعد الإيمان
فقال له الغلام:يا عماه ماكان على وجه الأرض رجل أحب إلي منك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنك قلت قولا إن تكلمت به فضحتك وان سكت عنه خنت الله ورسوله وحاشا لصحابة رسول الله أن يخونوا الله ورسوله
فانطلق الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما سمع من الجلاد
فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الجلاد
ماهذا الذي اسمع عنك
قال يارسول الله كذب علي وافترى
الجلاد بعد أن نطق بالكفر اخذ يكذب وعلى من على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجالسون من الصحابة انقسموا قسمين هناك من رأى أن هذا الغلام قد أنكر جميل الجلاد وهناك من رأى البراءة والصدق في عيني هذا الغلام
الجلاد أراد أن يحسم الموقف قال يارسول الله لو شئت حلفنا لكن الله سبحانه وتعالى كان يسمع من فوق سبع سموات
ولقد خلقنا فوقكم سبع سموات وما كنا عن الخلق غافلين
والله سبحانه وتعالى سمعه كما سمع قول التي جادلت الرسول صلى الله عليه وسلم في زوجها واشتكت إلى الله
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما
فالله سبحانه وتعالى لاتخفى عليه خافية
إن الله لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
وربك يعلم ماتكن صدورهم وما يعلنون
ولكن الوحي نزل على قلب رسول الله ليحسم الموقف وليقرا عليه:
يحلفون بالله ماقالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا يما لم ينالوا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير
فانبرى الجلاد وقال: الآن تبت يارسول الله
في يوم من الأيام دخل غلام على عمر بن عبد العزيز فقال له:
يا أمير المؤمنين إن أناسا غرم حلم الله وثناء الناس عليهم فلا تكن ممن غرهم حلم الله وثناء الناس عليهم فتكون ممن قال الله فيهم:
ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم
فالتفت عمر إلى من حوله فقال:
تعلم فليس المرء يولد عالما وليس اخو علم كمن هو جاهل
فان كبير القوم لاعلم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل
وجاء وفد من المدينة المنورة إلى دمشق لمقابلة عمر بن عبد العزيز ليعرضوا قضيتهم عليه فعندما جلسوا في ديوانه قال:اعرضوا قضيتكم
فتكلم أصغرهم سنا فتعجب عمر بن عبد العزيز فقال للغلام: يا غلام دع الأمر لمن هو أسن منك ليتكلم
فقال الغلام:ياامير المؤمنين الرجل بأصغريه بقلبه ولسانه ولو كان الأمر بالسن لكان من هو أولى منك بهذا الأمر
وهذا الجنيد البغدادي قال:كنت غلاما العب بين الغلمان وأنا ابن سبع سنين وكنت العب بين يدي السري السقطي وهو خال الجنيد البغدادي وكان بتحدث مع نفر من العلماء عن الشكر فقال لي ياغلام مالشكر؟
فقلت: أن لايعصى الله في نعمه
فتعجب من هذا القول فقال غلام :أخشى أن يكون حظك من الله هذا اللسان
وهذا الغلام أصبح يوما إمام عصره وأصيح إماما من أئمة التصوف
وهذا سلمه بن عمرو رضي الله عنه ابن ا مسلمة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤم قومه وهو ابن ست أو سبع سنوات والذين جوزوا إمامة الصبي قالوا لان سلمه بن عمرو كان يؤم قومه
وهذان الحسن والحسين وهما في سن الطفولة كانا ينظران إلى رجل يتوضأ وهو لايحسن الوضوء فخجلا أن يقولا له انك لاتعرف كيف تتوضأ وهما تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احدهما له: إن أخي يقول لي أنا اتوضا أفضل منك وأنا أقول أنا الأحسن فسنتوضأ ونريد أن تحكم بيننا فتوضأ الحسن ثم توضأ الحسين
فقال الرجل : كلاكما يحسن الوضوء وأنا كنت لااعرف الوضوء والآن تعلمت منكما
بهذه الطريقة الحكيمة علما هذا الرجل الوضوء دون أن يتعرض للخجل
avatar
اسماعيل الكوياني
كوياني فعال
كوياني فعال




عدد الرسائل : 32
نقاط : 95
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى